فهرس الكتاب

الصفحة 1483 من 10772

1182 - جاريةٌ لم تأْكِلِ المُرَقَّقا ... ولم تَذُقْ من البقولِ الفُسْتقا

وقول الآخر:

1183 - أخذوا المَخَاضَ من الفصيلِ غُلُبَّةً ... ظُلْمًا ويُكتبُ للأميرِ أَفِيلا

وقال تعالى: {وَلَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَا مِنكُمْ مَّلاَئِكَةً} [الزخرف: 60] {أَرَضِيتُمْ بالحياة الدنيا مِنَ الآخرة} [التوبة: 38] .

الرابع: أنها تبعيضيةٌ، ألاَّ أنَّ هذا الوجهَ لَمَّا أجازه الشيخ جعله مبنيًا على إعرابِ «شيئًا» مفعولًا به، بمعنى: لا يَدْفع ولا يمنع. قالَ: فعلى هذا يجوزُ أن تكونَ «مِنْ» في موضع الحال من شيئًا، لأنه لو تأخَّر لكان في موضع النعتِ له، فلمَّا تقدَّم انتصب على الحال، وتكن «مِنْ» إذ ذاك للتعبيض. وهذا ينبغي ألاَّ يجوزَ البتة، لأنَّ «مِنْ» التبعيضيَّةَ تُؤوَّلُ بلفظ «بعض» مضافةً لِما جَرَّته مِنْ، ألا ترى أنك إذا قلت: «رأيت رجلًا من بني تميم» معناه بعضَ بني تميم، و «أخذت من الدارهم» : بعضَ الدراهم، وهنا لا يُتَصَوَّرُ ذلك أصلًا، وإنما يَصِحُّ جَعْلُه صفةً لشيئًا إذا جعلنا «مِنْ» لابتداء الغايةى كقولك: «عندي درهم من زيد» أي: كائن أو مستقر من زيد، ويمتنع فيها التبعيضُ، والحالُ كالصفةِ في المعنى، فامتنعَ أن تكونَ «مِنْ» للتعبيض مع جَعْلِه «من الله» حالًا من «شيئًا» ، والشيخُ تَبعَ في ذلك أبا البقاء، إلاَّ أنَّ أبا البقاء حين قال ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت