1204 - أََقارعُ عَوْفٍ لا أُحاولُ غيرَها ... وجوهَ قرودٍ تَبْتَغي مَنْ تجادِعُ
فنصب» وجوه قرود «على الذَّمِّ وقبْلَه معرفةٌ وهي» أقارع عوفٍ «، وأمَّا المنصوبُ على الاختصاص/ فنصُّوا على أنه لا يكون نكرةً ولا مُبْهمًا، ولا يكونُ إلا معرفًا بالألف واللامِ أو بالإِضافةِ أو بالعلميةِ أو لفظِ» أي «، ولا يكونُ إلا بعد ضمير مختص به أو مشاركٍ فيه، وربما أتى بعد ضميرِ مخاطبٍ» . قلت: إنما أراد الزمخشري بالمنصوبِ على الاختصاصِ المنصوبَ على إضمارِ فعلٍ لائقٍ، سواءً كان من الاختصاصِ المبوَّبِ له في النحو أم لا، وهذا اصطلاحُ أهْلِ المعاني والبيان، وقد تقدَّم التنبيهُ على ذلك غيرَ مرة.
الوجه الرابع: نَصْبُه على القطع أي: إنه كان مِنْ حَقِّه أَنْ يَرْتفع نعتًا لله تعالى بعد تعريفِهِ بأل، والأصل: شَهِدَ اللهُ القائمُ بالقسط، فلما نُكِّر امتنع إتباعُهُ فَقُطِعَ إلى النصب. وهذا مذهبُ الكوفيين، ونَقَلَهُ بعضُهم عن الفراء وحدَه، ومنه عندَهم قولُ امرىء القيس:
1205 -. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... وعالَيْن قِنْوَانًا من البُسْر أحمرا
الأصل: من البسر الأحمر، وقد تقدَّم ذلك محققًا. ويؤيد هذا الذاهبَ قراءةُ عبد الله «القائم بالقسط» برفع «القائم» تابعًا للجلالة. وخَرَّجه الزمخشري وغيرُهُ على أنه خبرُ مبتدأ محذوف تقديره: هو القائمُ، [أو بدلًا