207 -أَتَنْتَهُون ولن ينهى ذوي شَطَط ... كالطَّعْن يَذْهَبُ فيه الزيتُ والفُتُل
وهذا مذهبُ الأخفش: يُجيز أَنْ تكونَ الكافُ اسمًا مطلقًا. وأمّا مذهب سيبويه فلا يُجيز ذلك إلا في شعر، وأمَّا تنظيرُه بالبيتِ فليس كما قال، لأنَّا في البيت نضطُّر إلى جَعْلِها اسمًا لكونِها فاعلةً، بخلاف الآية. والذي ينبغي أن يقال: إنَّ كافَ التشبيه لها ثلاثةُ أحوال: حالٌ يتعيَّن فيها أَنْ تكونَ اسمًا، وهي ما إذا كانت فاعلةً أو مجرورةً بحرفٍ أو إضافةٍ. مثالُ الفاعل: «أتنتهون ولن يَنْهى» البيت، ومثالُ جَرِّها بحرفٍ قولُ امرئ القيس:
208 -وَرُحْنا بكابْنِ الماء يُجْنَبُ وَسْطَنا ... تَصَوَّبُ فيه العينُ طورًا وتَرْتقي
وقولُه:
209 -وَزَعْتُ بكالهَراوةِ أَعْوَجِيٍّ ... إذا جَرَت الرياحُ لها وِثابا
ومثالُ جَرِّها بالإِضافة قولُه:
210 -فَصُيِّروا مثلَ كعَصْفٍ مأكولْ ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وحالٌ يتعيَّن أن تكونَ فيها حرفاًَ، وهي: الواقعةُ صلةً، نحو: جاء الذي كزيدٍٍ، لأنَّ جَعْلَها اسمًا يستلزمُ حَذْفَ عائدِ مبتدأٍ من غير طولِ الصلةِ،