ومنه المَثَلُ: «خُذِ الأمر بقَوابله» . وتفعَّل بمعنى استفعل كثير نحو: تَعَظَّم واستعظم، وتكبَّر واستكبر، وتَقَصَّيْت الشيء، واستقصَيْتُه وتَعَجَّلَته واستَعْجَلْتُه.
والباءُ في قولِه: {بِقَبُولٍ} فيها وجهان، أحدُهما. أنها زائدة أي: قَبولًا، وعلى هذا فينتصب، «قبولًا» على المصدر الذي جاء على حذف الزوائد؛ إذ لو جاء على تقبُّل لقيل: تَقَبُّلا نحو: تكبَّر تكبُّرا. وقَبول من المصادر التي جَاءَتْ على فَعُول بفتح الفاء، وقد تقدَّم ذكرُها أول البقرة، يقال: قَبِلْتُ الشيء قَبولًا. وأجاز الفراء والزجاج ضمَّ القاف من «قبول» ، وهو القياسُ كالدُّخول والخُروج، وحكاها ابن الأعرابي عن العرب: قبلته قَبولًا وقُبولًا فتح القاف وضمِّها سماعًا عن العرب، و «على وجهه قُبول» لا غيرُ، يعني لم يُقَلْ هنا إلا بالضم، وأنشدوا:
1245 -. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... . . . . . . والوجه عليه القُبول
بضم القاف كذا حكاهُ بعضُهم.
وقال الزجاج: «إن» قبولًا هذا ليس منصوبًا بهذا الفعل حتى يكون مصدرًا على غير الصدر، بل هو منصوبٌ بفعل موافقٍ له أي: مجردٍ قال: «والتقدير: فتقبَّلَها يتقبُّل حسن وقَبِلها قَبولًا حسنًا أي: رضيها وفيه بُعْدٌ.