فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 10772

من جهةِ الدليلِ كونُ أل الموصولةِ حرفًا لا اسمًا كما سيأتي. وليس لمرجِّحٍ أن يرجِّح قولَ الزمخشري بأنهم قالوا: إنَّ الميمَ في قولهم: «مُ الله» بقية ايمُن، فإذا انتهكوا ايمن بالحذف حتى صار على حرفٍ واحد فأولى أن يقال بذلك فما بقي على حرفين، لأن أل زائدةٌ على ماهِيَّةِ «الذي» فيكونون قد حَذَفوا جميعَ الاسم، وتركوا ذلك الزائدَ عليه بخلاف ميم ايمُن، وأيضًا فإنَّ القولَ بأنّ الميمَ بقيةُ أيمُن قولٌ ضعيف مردودٌ يأباه قولُ الجمهور.

وفي «الذي» لغاتٌ: أشهرُها ثبوتُ الياء ساكنةً. وقد تُشَدَّد مكسورةً مطلقًا، أو جاريةً بوجوهِ الإِعرابِ، كقوله:

212 -وليسَ المالُ فاعلَمْهُ بمالٍ ... وإنْ أرضاكَ إلا ِللَّذيِّ

يَنالُ به العَلاءَ ويَصْطَفيه ... لأقربِ أَقْرِبيه وللقَصِيِّ

فهذا يَحْتمل أنْ يكونَ مبنيًّا وأن يكونَ مُعْربًا، وقد تُحْذف ساكنًا ما قبلها، كقولِ الآخر:

213 -فلم أَرَ بيْتًا كان أكثرَ بهجةً ... مِنَ اللذْ به من آلِ عَزَّةَ عامرُ

أو مكسورًا، كقوله:

214 -واللذِ لو شاء لكانَتْ بَرًّا ... أو جبلًا أَصَمَّ مُشَمْخِرًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت