فهرس الكتاب

الصفحة 1630 من 10772

والغلامُ: الفتيُّ السنِّ من الناسِ وهو الذي. . . شاربُه، وإطلاقُه على الطفلِ وعلى الكهلِ مجاز، أمَّا الطفلُ فللتفاؤل بما يَؤُول إليه، وأمَّا الكهلُ فباعتبارِ ما كانَ عليه. قالت ليلى الأخيلية:

1265 - شَفاها من الداءِ العُضالِ الذي بها ... غلامٌ إذا هَزَّ القناةَ شَفاها

وقال بعضُهم: ما دام الولدُ في بطن أمه سُمِّي «جنينًا» . قال تعالى: {وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ} [النجم: 32] ، سُمِّي بذلك لاجتنانِه في الرَّحمِ، فإذا وُلِد سُمِّي «صبيًا» فإذا فُطِمَ سُمِّي «غُلامًا» إلى سبع سنين، ثم سُمِّي يافعًا إلى أن يَبْلُغَ عشر سنين، ثم يُطْلق عليه «حزَوَّر» إلى خمس عشرة، ثم يصير «قُمُدًَّا» إلى خمسٍ وعشرين سنة، ثم، «عَنَطْنَطَا» إلى ثلاثين قال:

1266 - وبالجَعْدِ حتى صارَ جَعْدًا عَنَطْنَطًا ... إذا قامَ ساوى غاربَ الفحلِ غارِبُهْ

ثم «حُمُلا» إلى أربعين ثم «كَهْلًا» إلى خمسين، ثم «شيخًا» إلى ثمانين ثم «هَمٌّ» بعد ذلك.

واشتقاق الغُلام من الغُلْمة والاغتِلام، وهو طَلَبُ النكاح، لَمَّا كان مسبَّبًا عنه أُخِذَ منه لفظُه، ويقال: «اغتَلَم الفحلُ» أي: اشتدَّتْ شهوتُه إلى طَلَبِ النكاح، واغتلَم البحر أي: هاجَ وتلاطَمَتْ أمواجه مستعار منه، وقياسُه في القلةِ أَغْلِمة، وفي الكثرة: غِلْمان، وقد جُمع على غِلْمَة شذوذًا، وهل هذه الصيغةُ جمعُ تكسير أم اسم جمع؟ قال الفراء: «يقال غلامٌ بيِّنُ الغُلومَة والغُلومِيَّة والغُلامِيَّة» قال: «والعربُ تجعلُ مصدرَ كلِّ اسمٍ ليسَ له فعلٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت