فهرس الكتاب

الصفحة 1684 من 10772

وقرأ العامةُ:» حُرِّمَ «مبنيًا للمفعول والفاعلُ هو الله تعالى. وقرأ عكرمة:» حَرَّم «مبنيًا للفاعلِ وهو اللهُ تعالى أو الموصولُ في قوله: {لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ} لأنه كتابٌ مُنَزَّلٌ، أو موسى لأنه هو صاحبُ التوراةِ، فَأَضْمَر للدلالةِ عليه بِذِكْرِ كتابِهِ.

وقرأ إبراهيم النخعي: «حَرُمَ» بوزن شَرُف وظَرُف، نَسَبَ الفعل إليه/ مجازًا للعلمِ أنَّ المُحَرِّم هو الله تعالى.

قوله: {وَجِئْتُكُمْ} هذه الجملةُ يُحْتمل أن تكونَ تأكيدًا للأولى لتقدُّم معناها ولفظِها قبلَ ذلك. قال أبو البقاء: «هذا تكريرٌ للتوكيد لأنه سَبَقَ هذا المعنى في الآيةِ التي قبلَها» ويُحْتَمل أَنْ تكونَ للتأسيس لاختلافِ متعلِّقِها ومتعلَّقِ ما قبلَها. قال الشيخ: «وجِئْتُكم بآيةٍ من ربكم للتأسيس لا للتوكيد لقوله:» قد جِئْتكم «، وتكون هذه الآيةُ قولَهُ: {إِنَّ الله رَبِّي وَرَبُّكُمْ فاعبدوه} لأنَّ هذا القولَ شاهِدٌ على صحةِ رسالتِهِ؛ إذ جميعُ الرسلِ كانوا عليه لم يختلفوا فيه، وجَعَلَ هذا القولَ آيةً وعلامةً لأنه رسولٌ كسائِرِ الرسلِ حيث هَداه للنظرِ في أدلةِ العقلِ والاستدلالِ، قاله الزمخشري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت