تَبعَ نبيًا ونَصَرَهُ: حواريًَّا تسميةً له/ باسمِ أولئك تشبيهًا بهم وإن لم يكن قَصَّارًا، وفي الحديث عنه عليه السلام في الزبير: «ابنُ عمتي وحواريّ من أمتي» ومنه أيضًا: «إنَّ لكل نبي حواريًا وحوارِيّ الزبير» هذا معنى كلام أبي عبيدة وغيرِه من أهل اللغة. وقيل: الحوارِيُّ هو صفوةُ الرجل وخالصتُه، واشتقاقُهُ من حُرْتُ الثوبَ أي: أَخْلَصْتُ بياضه بالغَسْل منه سُمِّيََ القَصَّارُ حواريًَّا لتنظيفه الثيابَ، وفي التفسير: أنَّ أتباعَ عيسى عليه السلام كانوا قصَّارين، قال أبو عبيدة: «سُمِّيَ أصحاب عيسى حواريين للبياض وكانوا قصَّارين، قال الفرزدق:
1308 - فقلتُ: إنَّ الحواريَّاتِ مَعْطَبَةٌ ... إذا تَفَتَّلْنَ من تحتِ الجلابيبِ
يعني النساء» . قلت: يَعني أنَّ النساءَ لبياضِهِنَّ وصفاءِ لونهنَّ لا سيما المترفِّهاتُ يقال لهنَّ الحواريات، ولذلك قال الزمخشري: «والحوارِيُّ صفوَةُ الرجل وخالصتُه، ومنه قيل للنساء الحضريات: الحواريَّات لخلوصِ ألوانهن ونظافتهن، وأنشد لأبي جلدة اليشكري:
1309 - فَقُلْ للحوارِيَّاتِ يبكِينَ غيرَنا ... ولا يَبْكِنا إلا الكلابُ النوابِحُ
انتهى. ومنه سُمِّيَت الحُور حُورًا لبياضِهِنَّ ونظافَتِهِنَّ. والاشتقاقُ من