فهرس الكتاب

الصفحة 1730 من 10772

السلام. وقال الزمخشري: «يعني ها أنتم هؤلاء الأشخاص الحمقى، وبيانُ حماقتكم وقلةِ عقولكم أنكم جادلم فيما لكم به علمٌ مِمَّا نطق به التوراة والإِنجيل، فلِمَ تُحاجُّونَ فيما ليس لكم به علمٌ ولا نَطَق به كتابكم مِنْ دينِ إبراهيم؟» .

واختلف الناسُ في هذه الهاءِ فمنهم مَنْ قال: إنها ها التي للتنبيه الداخلةِ على أسماء الإِشارة، وقد كَثُرَ الفصلُ بينها وبين أسماء الإِشارة بالضمائر المرفوعةِ المنفصلة نحو: ها أنت ذا قائمًا، وها نحن وها هم هؤلاء قائمون، وقد تُعاد مع الإِشارة بعد دخولها على الضمائر توكيدًا كهذه الآية، ويَقِلُّ الفصلُ بغير ذلك كقوله:

1322 - تَعَلَّمَنْ هالعمرُ الله ذا قَسَمًا ... قاقدِرْ بذَرْعِك وانظرْ أينَ تنْسَلِكُ

وقال النابغة:

1323 - ها إنَّ تا عِذْرَةٌ إن لا تكن نَفَعَتْ ... فإنَّ صاحبَها قد تاهَ في البلد

ومنهِم مَنْ قال: إنها مبدلةٌ من همزةِ استفهام، والأصلُ: أأنتم، وهو استفهامُ إنكار، وقد كَثُر إبدال الهمزةِ هاءً وإن لم ينقس، قالوا: هَرَقْت وهَرَحْت وهَبَرْت، وهذا قول أبي عمرو بن العلاء وأبي الحسن الأخفش وجماعة، واستحسنه أبو جعفر، وفيه نظرٌ من حيث إنه لم يثبت ذلك في همزة الاستفهام، لم يُسْمع منهم: هَتَضْرِبُ زيدًا بمعنى: أتضرب زيدًا. وإذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت