فهرس الكتاب

الصفحة 1735 من 10772

في محلِّ نصبٍ على الحال. يَدُلُّ على ذلك تصريحُ العرب بإبقاء الحالِ موقعها في قولِهم: «ها أنا ذا قائمًا» ، ثم هذه الحالُ عندهم من الأحوالِ اللازمةِ التي لا يَسْتَغْنِي الكلامُ عنها/. الثالث: أَنْ يكونَ «أنتم هؤلاء على ما تقدم أيضًا، ولكن» هؤلاء «هنا موصولٌ لا يَتمُّ إلا بصفةٍ وعائدٍ، وهما الجملةُ مِنْ قوله:» حاجَجْتُم «ذَكَره الزمخشري، وهذا إنما يتجه عند الكوفيين، تقديرُه: ها أنتم الذين حاجَجْتُم. الرابع: أن يكونَ» أنتم «مبتدأ، و» حاججتم «خبرَه، و» هؤلاء «منادى، وهذا إنما يتجه عند الكوفيين أيضًا، لأنَّ حرف النداء لا يُحْذَفُ من أسماء الإِشارة، وأجازه الكوفيون وأنشدوا:

1326 - إنَّ الأُولى وُصِفوا قومي لهم فبِهِمْ ... هذا اعتصِمْ تَلْقَ مَنْ عاداكَ مَخذولا

يريد: يا هذا اعتصم، وقول الآخر:

1327 - لا يَغُرَّنْكُمُ أولاءِ من القو ... مِ جُنوحٌ للسِّلْمِ فَهْو خِداعُ

يريد: يا أولاء. الخامس: أَنْ يكونَ» هؤلاء «منصوبًا على الاختصاص بإضمار فعل، و» أنتم «مبتدأً و» حاجَجْتم «خبرَه، وجملةُ الاختصاصِ معترضةٌ. السادس: أن يكونَ على حَذْفِ مضافٍ تقديرُه: ها أنتم مثل هؤلاء، وتكونُ الجملةُ بعدَها مُبَيِّنَةً لوجهِ التشبيه أَوْ حالًا، السابع: أن يكون» أنتم «خبرًا مقدمًا، و» هؤلاء «مبتدأ مؤخرًا. وهذه الأوجه السبعة قد تقدم ذِكرُها وذِكْرُ مَنْ نُسِبت إليه والردُّ على بعضِ القائلين ببعضِها بما يُغْني عن إعادتِه في سورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت