لاتخلون ولا تؤمنون، لاستحالة النهي معنى، وقال الشاعر:
1329 - أَبِيتُ أَسْرِي وتبيتي تَدْلُكِي ... وجَهكِ بالعنبرِ والمِسْكِ الذَّكي
يريد: تبيتين وتدلكين، ومثلُه قولُ أبي طالب:
1330 - فإن يَكُ قومٌ سَرَّهُمْ ما صَنَعْتُمُ ... سَتَحْتَلِبُوها لاقِحًا غيرَ باهِلِ
يريد: فستحتلبونها، ولا يجوزُ أن يُتَوَهَّم في هذا البيت أن يكونَ حَذَفَ النونَ لأجلِ جواب الشرط، لأنَّ الفاءَ مرادةٌ وجوبًا، لعدمِ صلاحية» ستحتلبوهَا «جوابًا لاقترانِهِ بحرف التنفيس.
قوله: {وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} جملةٌ حالية، ومتعلَّقُ العلمِ محذوفٍ: إمَّا اقتصارًا وإما اختصارًا، أي: وأنتم تعلمونَ الحقَّ من الباطل أو نبوَّة محمدٍ ونحوُ ذلك.