به صَحَّ له أن يفسِّر مضمرًا، وهذه المسألةُ منصوص عليها. وهذا أرجحُ من الوجه قبله، لأنه مثلُ: أزيدًا ضربته، وهو راجحٌ لأجلِ الطالب للفعل، ومثلُ حَذْفِ هذا الفعلِ المقدَّرِ لدلالة ما قبلَ الاستفهامِ عليه حَذْفُ الفعل في قوله: {آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ} [يونس: 91] قيل: تقديره: الآن آمنت ورَجَعْتَ وتُبْتَ ونحو ذلك.
قال الواحدي: «فإنْ قيل: كيف وُجِدَ دخولُ» أحد «في هذه القراءةِ وقد انقطَع من النفي والاستفهام، وإذا انقطع الكلامُ إيجابًا وتقريرًا فلا يجوز دُخولُ» أحد «؟ قيل: يجوزُ أَنْ يكونَ» أحد «في هذا الموضع» أحدًا «الذي في نحو: أحد وعشرين وهذا يقع في الإِيجاب، ألا ترى أنه بمعنى واحد. وقال أبو العباس:» إن أحدًا ووحَدًَا وواحدًا بمعنى «.
وقوله:» أو يُحاجُّوكم «» أو «في هذه القراءةِ بمعنى حتى، ومعنى الكلام: أَأن يُؤتى أحد مثل ما أوتيتم تذكرونه لغيركم حتى يحاجُّكم عند ربكم. قال الفراء:» ومثلُه في الكلام/: تَعَلَّقْ به أو يُعْطِيَكَ حقك، ومثلُه قولُ امرىء القيس:
1335 - فَقُلْتُ له: لاَ تَبْكِ عَيْنُكَ إنما ... نحاوِلُ مُلْكًا أو نموتَ فَنُعْذَرَا
أي: حتى، ومِنْ هذا قولُه تعالى:
لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمر شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ