خبره، قُدِّمَ عليه، و «مَنْ» : إما موصولة وإما نكرة، و «إِنْ تَأْمَنْهُ يُؤدِّه» هذه الجملة الشرطية: إمَّا صلةٌ فلا محلَّ لها، وإمَّا صفةٌ فمحلُّها الرفع.
وقرأَ أُبَيّ: «تِئْمَنْهُ» في الحرفين، و {مَا لَكَ لاَ تَأْمَنَّا} [يوسف: 11] بكسر حرف المضارعة، وكذلك ابن مسعود والأشهب العقيلي، إلا أنهما أَبْدلا الهمزة ياء، وجَعَلَ ابن عطية ذلك لغةَ قريش، وغَلَّطه الشيخ. وقد تقدَّم لنا الكلامُ في كسرِ حرفِ المضارعة وشرطِ ذلك في سورة الفاتحة بكلامٍ مشبع فليُراجع ثمة.
والدينار أصله «دِنَّار» بنونين، فاسْتُثْقِلَ توالي مِثْلِين فأبدلوا أولهما حرفَ علة تخفيفًا لكثرة دَوْره في لسانهم، ويَدُلُّ على ذلك رَدُّه إلى النونين تكسيرًا وتصغيرًا في قولهِم: دَنانير ودُنَيْنِير، مثله: قيراط: أصله قِرَّاط بدليل قراريط وقُرَيْرِيط كما قالوا: تَظَنَّيْت وقَصَّيْت أظفاري، يريدون تَظَنَّنْت وقَصَّصت بثلاث نونات وثلاث صادات. والدينار مُعَرَّب، قالوا: ولم يختلف وزنه أصلًا وهو أربعة وعشرون قيراطًا، كل قيراط ثلاث شُعيرات معتدلة، فالمجموعُ اثنتان وسبعون شُعَيْرة.
وقرأ أبو عمرو وحمزة وأبو بكر عن عاصم: «يُؤَدِّهْ» بسكون الهاء في الحرفين، وقرأ قالون: يُؤَدِّه بكسر الهاء من دون صلة، والباقون بكسرها موصولة بياء، وعن هشام وجهان، أحدهما: كقالون، والآخر كالجماعة.