فهرس الكتاب

الصفحة 1768 من 10772

وجَوَّز بعضهم أن يتعلَّقَ بنفس «ليس» نقله أبو البقاء وغيرُه وفي هذا النقلِ نظرٌ، وذلك أنَّ هذه الأفعال النواقص في عملِها في الظروف خلافٌ، وبَنوا الخلافَ على الخلاف في دلالتها على الحدثِ فَمَنْ قال: تَدُلُّ على الحدَث جَوَّز إعمالَها في الظرف وشِبْهِه، ومن قال: لا تَدْلُّ على الحدَث مَنَع إعمالَها، واتفقوا على أن «ليس» لا تدل على حدثٍ البتة فكيف تعمل؟ هذا ما لا يُعْقَلُ. ويجوز أنَّ يتعلَّقَ «في الأميين» بسبيل، لأنه استُعْمِل بمعنى الحرج والضمان ونحوهما، ويجوز أن يكون حالًا منه، فيتعلق بمحذوف.

وقوله: {عَلَى اللَّهِ الكذب} يجوز أن يتعلق «على الله» بالكذب وإن كان مصدرًا؛ لأنه يُتَّسع في الظرف وعديله ما لا يُتَّسع في غيرهما، ومن مَنَع علَّقه بيقولون متضمنًا معنى يفترون فَعُدِّي تعديتَه، ويجوز أن يتعلق بمحذوف على أنه حال من «الكذب» .

وقوله: {وَهُمْ يَعْلَمُونَ} جملةٌ حالية، ومفعولُ العلم محذوف اقتصارًا أي: وهم من ذوي العلم، أو اختصارًا أي: يعلمون كذبهم وافتراءهم وهو أقبحُ لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت