فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 10772

230 -طيَّ الليالي زُلَفًا فَزُلَفَا ... سَماوَةَ الهلالِ حتى احْقَوْقَفَا

والسماءُ مؤنث، وقد تُذَكَّر، وأنشدوا:

231 -فلو رَفَعَ السماءُ إليه قومًا ... لَحِقْنَا بالسماءِ مَعَ السحابِ

فأعاد الضميرَ مِنْ قوله: «إليه» على السماءِ مذكَّرًا، ويُجْمع على سَماوات وأَسْمِيَة وسُمِيَّ، والأصل: فُعول، إلا أنه أُعِلَّ إعلالَ عُصِيّ بقلب الواوين يائين وهو قلبٌ مطَّرد في الجمع، ويَقِلُّ في المفرد نحو: عتا عُتِيَّا، كما شَذَّ التصحيحُ في الجمع، قالوا: «إنكم تنظرون في نُحُوٍّ كثيرةٍ» ، وجُمِعَ أيضًا على سَمَاء، ولكن مفردَه سَماوة، فيكونُ من باب تَمْرة وتمر، ويدلُّ على ذلك قولُه:

232 -. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . . . . . فوق سَبْعِ سَمَائِيا

ووجهُ الدلالة أنه مُيِّزَ به «سبع» ، ولا تُمَيَّز هي وأخواتُها إلا بجمعٍ مجرور.

قولهُ تعالَى: «فيه ظلماتٌ وَرَعْدٌ وبَرْقٌ» يَحْتمل أربعةَ أوجه، أحدها: أَنْ يكونَ صفةً ل «صَيِّب» . الثاني: أن يكونَ حالًا منه، وإنْ كان نكرةً لتخصُّصِهِ: إِمَّا بالعملِ في الجار بعدَه، أو بصفةٍ بالجارِ بعده. الثالث: أن يكونَ حالًا من الضميرِ المستكنِّ في «مِن السماء» إذا قيل إنه صفةٌ لصيِّب، فيتعلَّقُ في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت