فهرس الكتاب

الصفحة 1791 من 10772

إنها بمنزلة الذي» كونَها موصولةً بل أنها اسمٌ كما أن الذي اسم، وقرر أن تكونَ حرفًا كما جاءت حرفًا في قوله: {وَإِنَّ كُلاًّ لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ} [هود: 111] {وَإِن كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الحياة} [الزخرف: 35] وقال سيبويه: «ومثلُ ذلك: {لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ} [الأعراف: 18] إنما دَخَلَتْ اللامُ على نِيَّة اليمين» .

وإلى كونِها شرطيةً ذهب جماعةٌ كالمازني والزجَّاج والزمخشري والفارسي، قال الشيخ: «وفيه حَدْسٌ لطيف، وحاصلُ ما ذكر أنهم إن أرادوا تفسيرَ المعنى فيمكن أن يُقال، وإنْ أرادوا تفسير الإِعراب فلا يَصِحُّ؛ لأنَّ كلًا منهما أعني الشرط والقسم يطلُب جوابًا على حِدة، ولا يمكن أن يكونَ هذا محمولًا عليهما؛ لأنَّ الشرطَ يقتضيه على جهة العملِ فيكونُ في موضع جزم، والقسمُ يطلبُه من جهة التعلق المعنوي به من غير عمل فلا موضع له من الإِعراب، ومُحالٌ أن يكونَ الشيء له موضعٌ من الإِعراب ولا موضع له من الإِعراب» قلت: تقدَّم هذا الإِشكالُ والجوابُ عنه.

الخامس: أنَّ أصلَها «لَمَّا» بتشديدِ الميم فخففت، وهذا قول ابن أبي إسحاق، وسيأتي توجيهُ قراءة التشديد فَتُعْرَفُ مِنْ ثَمَّة.

وقرأ حمزة: «لِما» بكسرِ اللامِ خفيفةَ الميم أيضًا، وفيها أربعةُ أوجه، أحدهما: وهو أغربُها أن تكونَ اللام بمعنى «بعد» كقوله النابعة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت