فهرس الكتاب

الصفحة 1808 من 10772

كَاذِبًا [غافر: 28] ، وقد استُشْكِلَ على هذا نحو: {ياقوم مَا لي أَدْعُوكُمْ} [غافر: 41] و {ياقوم مَن يَنصُرُنِي} [هود: 30] فإنه لم يُرْوَ عن أبي عمرو خلافٌ في إدغامهما، وكان القياس يقتضي جوازَ الوجهين لأنَّ ياءَ المتكلم فاصلةً تقديرًا.

قوله: {دِينًا} فيه ثلاثة أوجه، أحدُهما: أنه مفعولُ يَبْتَغِ، و {غَيْرَ الإسلام} حالٌ لأنها في الأصل صفةٌ له، فلمَّا قُدِّمت عليه نُصِبَت حالًا.

الثاني: أن يكونَ تمييزًا لغير لإِبهامها، فَمُيِّزَت كما مُيِّزَت «مثل» و «شبه» وأخواتهما، وسُمع من العرب: «إنَّ لنا غيرَها إبلًا وشاء» . والثالث: أن يكونَ بدلًا مِنْ «غير» ، وعلى هذين الوجهين فغيرَ الإِسلامِ هو المفعولُ به ليبتَغِ.

وقوله: {وَهُوَ فِي الآخرة مِنَ الخاسرين} كقولِهِ: {وَإِنَّهُ فِي الآخرة لَمِنَ الصالحين} [البقرة: 130] في الإِعراب وسيأتي ما بينَهما في المعنى. وقيل: «أل» معرفةٌ لا موصولةٌ فلم يمنعْ من تعلُّق ما قبلها. بما بعدها، وهذه الجملة يجوزُ أَنْ لا يكونَ لها محلٌّ لاستئنافها، ويجوزُ أن تكونَ في محل جزم نسقًا على جواب الشرط وهو «فلن يُقْبل» ، ويكون قد ترتَّب على ابتغاء غير الإسلام دينًا عدمُ القبول والخسران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت