فهرس الكتاب

الصفحة 1844 من 10772

ابغِني كذا «بوصلِ. الألف أي: اطلبه لي و» أَبْغني كذا «بقطع الألف أي: أَعِنِّي على طلبه، قال الأنباري:» البَغْيُ يُقْتصر له على مفعول واحد إذا لم يكن معه اللام كقولك: بَغَيْتُ المال والأجر والثواب، وههنا أريد: يبغون لها عوجًا، فلمَّا سَقَطَتِ اللامُ عَمِلَ الفعلُ فيما بعدَها كما قالوا: «وَهَبْتُك درهمًا» يريدون: وَهَبْتُ لك، ومثلُه: «صُدْتُكَ ظَبْيًا» أي: صُدْتُ لك، قال الشاعر:

1363 - فَتَولَّى غلامُهمْ ثم نادى ... أَظَلِيمًا أَصِيدُكم أَمْ حِمارا

يريد: أَصِيدُ لكم ظَلِيمًا ومثلُه: «جَنَيْتُكَ كَمْأَةً وجَنَيْتُك رُطَبًا» والأصلُ: جَنَيْتُ لك، فَحَذَفَ ونَصَبَ «.

والثاني: أنه حالٌ من فاعل» يَبْغُونَها «وذلك أَنْ يُرادَ ب» تَبْغُون «معنى تتعَدَّوْن، والبَغْيُ التعدِّي، والمعنى: تَبْغُون عليها أو فيها. قال الزجاج:» كأنه قال: تَبْغُونها ضالِّين «.

والعِوَج بالكسر والعَوَج بالفتح المَيْلُ، ولكنَّ العرب فَرَّقوا بينهما، فَخَصُّوا المكسورَ بالمعاني والمفتوحَ بالأعيانِ، تقول: في دينه وكلامِه عِوَجٌ بالكسر، وفي الجِدارِ عِوَجٌ بالفتح. قال أبو عبيدة:» العِوَج بالكسر المَيْلُ في الدين والكلام والعمل، وبالفتح في الحائط والجذع «وقال أبو إسحاق:» بالكسر فيما لا ترى له شخصًا، وبالفتح فيما له شخصٌ وقال صاحب «المجمل» :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت