فهرس الكتاب

الصفحة 1871 من 10772

ولا لونٍ، وأمَّا دخولُ الألف في افْعَلَّ هذا فدالٌّ على عُروض ذلك المعنى، وعدمُها دالٌّ على ثبوتِهِ واستقرارِهِ، فإذا قلت: اسودَّ وجهه دلَّ على اتصافه بالسواد من غير عروض فيه، وإذا قلت «اسوادَّ» دلَّ على حدوثِهِ، هذا هو الغالب وقد يُعْكَسُ قال تعالى: {مُدْهَآمَّتَانِ} [الرحمن: 64] والقصدُ به الدلالةُ على لزومِ الوصفِ بذلك للجنتين، وقولُه تعالى: {تَزْوَرَّ عَن كَهْفِهِم} [الكهف: 17] القصدُ به العروضُ لازْوِرار الشمس لا الثبوتُ والاستقرار، كذا قيل، وفيه نظرٌ محتمل، لأنَّ المقصود وصفُ الشمس بهذه الصفة الثابتة بالنسبة إلى هؤلاء القوم خاصة.

وقوله: {فَذُوقُواْ} من بابِ الاستعارة، جَعَلَ العذابَ شيئًا يُدْرَكُ بحاسة الأكل والذوق تصويرًا له بصورةِ ما يُذاق. وقوله: {بِمَا كُنْتُمْ} الباءُ سببيةٌ، و «ما» مصدريةٌ ولا تكونُ بمعنى الذي لاحتياجِها إلى العائد، / وتقديرُهُ غيرُ جائزٍ لعدمِ الشروطِ المجوِّزَةِ لحَذْفِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت