عليه منفيًَّا ب «ما» ، ويَمْتَنِعُ دخولُها عليه منفيًَّا بغير «ما» نحو: لو قُمْتَ لم أَقُمْ، لِتوالِي لامين فيثقلُ، وقد يُحْذَفُ كقوله:
255 -لا يُلْفِكَ الراجُوك إلا مُظْهِرًا ... خُلُقَ الكرامِ ولو تكونُ عَدِيمًا
و «بسَمْعِهم» متعلِّقٌ بذَهَب. وقُرِئَ: «لأَذْهَبَ» فتكونُ الباءُ زائدةً، أو يكونُ فَعَل وأَفْعَل بمعنىً، ونحوهُ: {تَنبُتُ بالدهن} [المؤمنون: 20] .
قوله تعالى: {إِنَّ الله على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} هذه جملةُ مؤكِّدةٌ لمعنى ما قبلَها، و «على كل شيء» متعلِّقٌ بقدير، وهو فَعِيل بمعنى فاعِل مشتقٌ من القُدْرَة وهي القُوة والاستطاعةُ، وفعلُها قَدَر بفتح العين، وله ثلاثةَ عشَرٍ مصدرًا: قدرة بتثليث القاف، ومَقْدرة بتثليث الدال، وقَدْرًَا وقَدَرًا وقُدَرًا وقَدارًا وقُدْرانًا ومَقْدِرًا ومَقْدَرًا. وقدير أَبْلَغُ مِن قادر قاله الزجاج، وقِيل: هما بمعنى، قاله الهروي. والشيءُ: ما صَحُّ أن يُعْلَمَ من وجه، ويُخْبَرَ عنه، وهو في الأصل مصدرُ شاء يشاء/، وهل يُطْلق على المعدومِ والمستحيل؟ خلافٌ مشهور.