فهرس الكتاب

الصفحة 1974 من 10772

أمَّا قولُ أبي البقاء» واللامُ للتبيين فتتعلَّقُ بمحذوفٍ «ففيه نظرٌ من وجهين، أحدُهما: أنَّ» كان «الناقصةَ لا تعمل في غيرِ اسمِها وخبرِها، ولئِنْ سُلِّم ذلك فاللامُ التي للتبيين إنما تتعلَّقُ بمحذوفٍ، وقد نَصُّوا على ذلك في نحوِ:» سُقيًا لك «.

وأمَّا مَنْ جَعَل» لنفسٍ «متعلقةً بمحذوفٍ تقديرُه:» الموتُ لنفسٍ «ففاسِدٌ لأنه ادَّعى حَذْفَ شيءٍ لا يجوزُ، لأنه إنْ جَعَل» كان «تامةً أو ناقصةً امتنع حَذْفُ مرفوعِها لأنَّ الفاعلَ لا يُحْذَفُ، وأيضًا فإنَّ فيه حَذْفَ المصدر وإبقاءَ معمولِه وهو لا يجوزُ. وكذلك قولُ مَنْ جَعَلَ» كان «زائدةً. وأمَّا قولُ الزجاجِ فإنَّه تفسيرُ معنىً لا إعرابٍ فتعودُ الأقوالُ أربعةً/.

قوله: {كِتَابًا مُّؤَجَّلًا} في نصبِه ثلاثةُ أوجهٍ، أظهرُها: أنه مصدرٌ مؤكِّد لمضمونِ الجملة التي قبلَه، فعاملُه مضمرٌ تقديرُه:» كَتَب الله ذلك كتابًا «، نحو: {صُنْعَ الله} [النمل: 88] {وَعْدَ الله} [النساء: 122] ، و {كِتَابَ الله عَلَيْكُمْ} [النساء: 24] . والثاني: أنه منصوبٌ على التمييزِ. ذكره ابنُ عطية، وهذا غيرُ مستقيمٍ؛ لأنَّ التمييزَ منقولٌ وغيرُ منقولٍ، وأقسامُه محصورةٌ وليس هذا شيئًا منها. وأيضًا فأين الذاتُ المبهمةُ التي تحتاج إلى تفسير. والثالثُ: أنه منصوب على الإِغراءِ، والتقديرُ: الزَموا كتابًا مؤجلًا وآمِنوا بالقدر، وليس المعنى على ذلك.

وقرأ ورش:» مُوَجَّلًا «بالواوِ بدلَ الهمزةِ وهو قياسُ تخفيفِها.

قوله: {وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ} » مَنْ «مبتدأُ وهي شرطيةٌ. وفي خبرِ هذا المبتدأِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت