عن الياءِ والهمزةُ بعدها ساكنةٌ، فكُسِرت الهمزةُ على أصل التقاءِ الساكنين، وبقيت إحدى الياءين متطرفةً فأذهبها التنوينُ بعد سَلْبِ حركتِها كياءِ قاضٍ وغازٍ.
الوجه الرابع: أنه قُدِّمَتِ الياءُ المتحركةُ فانقلبت ألفًا، وبقيت الأخرى ساكنةً فحذفها التنوينُ مثل قاضٍ، ووزنُه على هذين الوجهين أيضًا كَلْفٍ لِما تقدَّم مِنْ حَذْفِ العينِ وتأخيرِ الفاء، وإنما الأعمالُ تختلف.
اللغة الثالثة: «كَأْيِن» بياء خفيفةٍ بعد الهمزة على مثالِ: كَعْيِن، وبها قرأ ابن محيصن والأشهب العقيلي، ووجْهُها أنَّ الأصلَ: كَأَيِّن كقراءة الجماعة: فَحُذِفَتْ الياء الثانيةٌ استثقالًا فالتقى ساكنان: الياءُ والتنوينُ، فكُسِرت الياءُ لالتقاءِ الساكنين ثم سَكَنَتِ الهمزةُ تخفيفًا لثقلِ الكلمةِ بالتركيبِ فصارَتْ كالكلمةِ الواحدةِ كما سَكَّنوا: «فهو» و «فهي» .
اللغة الرابعة: «كَيْئِن» بياء ساكنةٍ بعدَها همزةٌ مكسورةٌ، وهذه مقلوبُ القراءةِ التي قبلَها، وقرأ بها بعضُهم.
واللغةُ الخامسةُ: «كَئِنْ» على مثال كَعٍ، ونَقَلها الداني قراءةً عن ابن محيصن أيضًا. وقال الشاعر:
1459 - كَئِنْ مِنْ صديقٍ خِلْتُه صادقَ الإِخا ... أبانَ اختباري أنَّه لي مُداهِنُ
وفيها وجهان أحدُهما: أنه حَذَفَ الياءَيْن دفعةً واحدةً لامتزاجِ الكلمتين بالتركيبِ، والثاني: أنه حَذَفَ إحدى الياءَيْن على ما تقدَّم تقريرُه، ثم حَذَف الأخرى لالتقائِها ساكنةً مع التنوينِ، ووزنُه على هذا: «كَفٍ» لِحَذْفِ العينِ واللامِ منه. /