فهرس الكتاب

الصفحة 2054 من 10772

رجلًا زيدٌ، والتنازع عند إعمال الثاني في رأي سيبويه، والبدلُ على خلاف فيه، وضمير الأمر. قال:» وزاد بعضُ أصحابنا أن يكون [الظاهر] المفسِّر خبرًا، وبأنّ حَذْفَ أحد مفعولي «ظن» اختصارًا إنما يتمشى له عند الجمهور مع أنه قليلٌ جدًا، نَصَّ عليه الفارسي، ومَنَعه ابن ملكون البتة «.

وهذا من تَحَمُّلاته عليه. أمَّا قولُه» يؤدي إلى تقديم المضمر إلى آخره «فالزمخشري لم يقدِّرْه صناعةً بل إيرادًا للمعنى المقصود، ولذلك لَمَّا أراد أن يُقَدَّر الصناعة النحويةَ قَدَّره بلفظ» أنفسهم «المنصوبةِ وهي المفعول الأول، وأظنُ أنَّ الشيخَ تَوَهَّم أنها مرفوعةٌ تأكيدٌ للضمير في» قُتلوا «، ولم ينتبه أنه إنما قَدَّرها مفعولًا أولَ منصوبةً. وأمَّا تمشيتُه قولَه على مذهب الجمهور فيكفيه ذلك، وما عليه من ابنِ مَلْكون؟ وستأتي مواضع يَضْطَرُّ هو وغيرُه إلى حَذْفِ أحد المفعولين كما ستقف عليه قريبًا. وتقدَّم الكلام على مادة» حَسِب «ولغاتِها وقراءاتها.

وقرأ ابن عامر:» قُتِّلوا «بالتشديد، وهشام وحده في» لو أطاعونا ما قُتِّلوا «، والباقون بالتخفيف. فالتشديد للتكثير، والتخفيف صالح لذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت