فهرس الكتاب

الصفحة 2071 من 10772

الشيخ: «وإنما قال:» والمراد بالشيطان نعيم أو أبو سفيان «لأنه لا يكونُ نعتًا والمرادُ به إبليس لأنه إذ ذاك يكون علمًا بالغلبة كالعَيُّوق، إذ هو في الأصل صفةٌ ثم غَلب على إبليس» وفيه نظر. الرابع: أن يكون «ذلكم» ابتداءً وخبرًا، و «يُخَوِّف» جملةً مستأنفة بيانٌ لشيطنته، والمرادُ بالشيطان هو المُثَبِّط للمؤمنين. الخامس: أن يكون: «ذلكم» مبتدأ، و «الشيطانُ» مبتدأ ثانٍ، و «يُخَوِّف» خبرُ الثاني، والثاني وخبرُه خبر الأول قاله ابن عطية. وقال «وهذا الإِعرابُ خيرٌ في تناسق المعنى من أن يكون» الشيطان «خبر» ذلكم «لأنه يَجِيء في المعنى استعارةً بعيدة.

وَردَّ عليه الشيخ هذا الإِعرابَ إنْ كان الضمير في» أولياءه «عائدًا على الشيطان؛ لخلوِّ الجملة الواقعة خبرًا مِنْ رابط يربطها بالمبتدأ وليست نفسَ المبتدأ في المعنى نحو:» هِجِّيرى أبي بكر: لا إله إلا الله «، وإن عاد على» ذلكم «ويُراد بذلكم غيرُ الشيطان جاز، ويصير نظيرَ:» إنما هند زيدٌ يضربُ عبدها «والمعنى: إنما ذلكم الركب أو أبو سفيان الشيطانُ يخوفكم أنتم أولياءَه أي: أولياءَ الركب أو أولياء أبي سفيان.

والمشار إليه ب» ذلكم «هل هو عينٌ أو معنى؟ فيه احتمالان، أحدهما: أنه إشارة إلى ناس مخصوصين كنعيم وأبي سفيان وأشياعهما على ما تقدم. والثاني: أنه إشارة إلى جميع ما جرى من أخبار الركب وإرسال أبي سفيان وجَزَعِ مَنْ جَزَعَ، وعلى هذا التقدير فلا بد من حذف مضاف أي: فِعْلَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت