فهرس الكتاب

الصفحة 2073 من 10772

حُذِفت الباء، وليس كذلك، بل تخريجُ قراءة الجمهور على ما تقدَّم، إذ لا حاجة إلى ادِّعاء ما لا ضرورة له. وأمَّا قراءةُ أُبَيّ فتحتمل الباءُ أن تكون زائدةً كقوله:

1495 -. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... سُودُ المَحاجِرِ لا يَقْرَأْنَ بالسُّوَرِ

فتكونُ كقراءةِ الجمهورِ في المعنى، ويُحتمل أن تكونَ للسببِ والمفعولان محذوفان كما تقدَّم تقريرهُ.

قوله: {فَلاَ تَخَافُوهُمْ} في الضمير المنصوبِ ثلاثةُ أوجهٍ، أظهرُها: أنه يعودُ على أوليائِه أي: فلا تَخافوا أَولياءَ الشيطان، هذا إنْ أُريد بالأولياء كفارُ قريش. والثاني: أن يعود على «الناس» من قوله: {إِنَّ الناس قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ} إنْ كان المرادَ بأوليائه المنافقون. والثالث: أن يعودَ على الشيطان على المعنى. قال أبو البقاء: «إنما جُمِع الضميرُ لأنَّ الشيطانَ جنس» . والياءُ في قوله: «وخافونِ» من الزوائد، فأثبتها أبو عمرو وصلًا، وحذفَها وقفًا على قاعدتِه، والباقون يحذفونها مطلقًا.

وقوله: {إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ} جوابُه محذوفٌ أو متقدِّم عند مَنْ يرى ذلك، وهذا من بابِ الإِلهاب والتهييج، وإلاَّ فهم متلبِّسون بالإِيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت