فهرس الكتاب

الصفحة 2106 من 10772

كلامٌ طويلٌ تقدَّم لك نظيرُه. والجملةُ من» جاؤوا «في محلِّ رفعِ صفة ل» رُسُل «و» من قبلك «متعلقٌّ ب» كُذِّبَ «. والباءُ في» بالبينات «تحتملُ الوجهين كنظيرتِها.

وقرأ جمهورُ الناس:» والزبرِ والكتابِ «مِنْ غيرِ ذكرِ باء الجر، وقرأ ابنُ عامر:» وبالزبرِ «بإعادتها، وهشامٌ وحدَه عنه:» وبالكتاب «بإعادتها أيضًا، وهي في مصاحف الشاميين كقراءة ابن عامر رحمه الله. والخَطْبُ فيه سهلٌ، فَمَنْ لم يأتِ بها اكتفى بالعطف، ومَنْ أتى بها كان ذلك تأكيدًا/.

والزُّبُر: جمع زَبُور بالفتح، ويقال: زُبور بالضم أيضًا، وهل هما بمعنىً واحد أو مختلفان؟ سيأتي الكلامُ عليهما في قوله: {وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا} [الآية: 163] في النساء.

واشتقاقُ اللفظةِ من» زَبَرْتُ «أي: كَتَبْتُ، وزَبَرْتُه قرأتُه، وزَبَرْتُه: حَسَّنْتُ كتابتَه، وزَبَرْتُه: زجرته، فَزَبور بالفتح فَعُول بمعنى مَفْعول كالرَّكوب بمعنى المركوبِ، والحَلوب بمعنى المَحْلوب، قال امرؤ القيس:

1503 - لِمَنْ طَلَلٌ أبصرْتُه فشَجاني ... كخَطِّ زَبورٍ في عَسيبِ يماني

وقيل: اشتقاقُ اللفظِ من الزُّبْرَة، وهي قطعة الحديد المتروكة بحالها. و» المنير «اسم فاعل من أنار أي: أضاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت