فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 10772

وقد زال نحو: «فَأْتوا» وبابِه وقد تُحْذَفُ الهمزةُ التي هي فاءُ الكلمةِ في الأمرِ كقوله:

272 -فإنْ نحنُ نَنْهَضْ لكم فَنَبُرَّكُمْ ... فَتُونا فعادُونا إذًا بالجرائمِ

يريد: فَأْتونا كقوله: فَأْتوا. وبسورة متعلق ب أتوا «.

قوله تعالى: {مِّن مِّثْلِهِ} في الهاء ثلاثةُ أقوالٍ، أحدُها: أنها تعودُ على ما نَزَّلنا، فيكون مِنْ مثله صفةً لسورة، ويتعلّقُ بمحذوفٍ على ما تقرَّر، أي: بسورةٍ كائنةٍ من مثلِ المنزَّل في فصاحتِه وإخبارِه بالغُيوبِ وغيرِ ذلك، ويكونُ معنى» مِنْ «التبعيضَ، وأجاز ابن عطية والمهدوي أن تكون للبيان، وأجازا هما وأبو البقاء أن تكون زائدةً، ولا تجيء إلا على قول الأخفش.

الثاني: أنها تعودُ على «عبدِنا» فيتعلَّقُ «من مثله» بأْتُوا، ويكون معنى «مِنْ» ابتداءَ الغاية، ويجوز على هذا الوجه أيضًا أن تكونَ صفةً لسورة، أي: بسورةٍ كائنة من رجلٍ مثلِ عبدِنا. الثالث: قال أبو البقاء: «إنها تعود على الأنداد بلفظِ المفرد كقوله: {وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأنعام لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهِ} [النحل: 66] قلت: ولا حاجةَ تَدْعو إلى ذلك، والمعنى يَأْباه أيضًا.

والسُّورة: الدرجةُ الرفيعة، قال النابغة:

273 -ألم ترَ أنَّ الله أعطاكَ سُورةً ... ترى كلَّ مَلْكٍ دونَها يَتَذَبْذَبُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت