كان كافيًا. وقرأ الجمهور: «رُشْدًا» بضمة وسكون، وابن مسعود والسلمي بفتحتين، وبعضُهم بضمتين. وسيأتي الكلامُ على ذلك في الأعراف مشبعًا إن شاء الله تعالى.
وآنَسَ كذا: أحسَّ به وشَعَر، قال:
1548 - آنَسَتْ نَبْأَةً وأَفزعها القُن ... اصُ عَصْرًا وقد دَنا الإِمساءُ
وقيل: «وجد» عن الفراء، وقيل: «أبصر» .
قوله: {إِسْرَافًا وَبِدَارًا} فيه وجهان، أحدُهما: أنهما منصوبان على المفعول من أجله أي: لأجلِ الإِسرافِ والبِدار. ونقل عن ابن عباس أنه قال: «كان الأولياء يستغنمون أكل مالِ اليتيمِ، لئلا يكبرَ، فينتزعَ المالَ منهم» . والثاني: أنَّهما مصدران في موضعِ الحال أي: مسرفين ومُبادرين. و «بِدارًا» مصدرُ بادرَ، والمفاعَلة هنا يجوز أن تكون من اثنين على بابِها، بمعنى «أنَّ الوليَّ يبادر اليتيم إلى أخذِ مالِه، واليتيم يبادِرُ إلى الكبر، ويجوزُ أن يكونَ من واحد بمعنى: أن فاعَلَ بمعنى فعل نحو: سافر وطارَقَ.
قوله: {أَن يَكْبَرُواْ} فيه وجهان، أحدهما: أنه مفعول بالمصدر أي: وبِدارًا كِبَرُهم، كقولِه: {أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيمًا} [البلد: 14-15] ، وفي إعمال