قال: «نُصِبَ لأنه أُخْرِج مُخْرَج المصدرِ، ولذلكَ وَحَّده كقولك:» له عليَّ كذا حقًا لازمًا «ونحوه: {فَرِيضَةً مِّنَ الله} ولو كان اسمًا صحيحًا لم يُنْصَبْ، لا تقول:» لك عليَّ حق درهمًا «.
الثاني: أنه منصوبٌ على الحال، ويُحتمل أن يكونَ صاحبُ الحال الفاعلَ في» قَلَّ أو كَثُر «، ويُحتمل أن يكونَ» نصيب «وإن كان نكرة لتخصُّصِه: إمَّا بالوصفِ وإمَّا بالعمل، والعاملُ في الحال الاستقرارُ الذي في قوله:» للرجالِ «. وإلى نصبِه حالًا ذهب الزجاج ومكي، قالا:» المعنى لهؤلاءِ أَنْصِباء على ما ذكرناها في حالِ الفرض «.
الثالث: أنه منصوبٌ على الاختصاص، بمعنى: أعني نصيبًا، قاله الزمخشري. قال الشيخ: إنْ عنى الاختصاصَ المصطلحَ عليه فهو مردودٌ بكونِه نكرةً، وقد نَصُّوا على اشتراطِ تعريفِه» .
الرابع: النصبُ بإضمار فعلٍ أي: أُوجبت أو جُعِلت لهم نصيبًا. الخامس: أنه مصدرٌ صريحٌ أي: نَصَبْتُه نصيبًا.