فهرس الكتاب

الصفحة 2202 من 10772

قوله: {وَسَيَصْلَوْنَ} قرأ الجمهور بفتحِ الياء واللام، وابن عامر وأبو بكر بضمِّ الياء مبنيًا للمفعول من الثلاثي. ويَحْتمل أن يكونَ من أصلى، فلمَّا بُني للمفعولِ قام الأولُ مقامَ الفاعلِ. وابن أبي عبلة بضمِّهما مبنيًا للفاعلِ من الرباعي، والأصلُ على هذه القراءة: سيُصْلِيُون من أصلى مثل يُكْرِمون من أكرم، فاستثقِلَت الضمةُ على الياءِ فَحُذِفت فالتقى ساكنان، فحُذِفَ أولُهما وهو الياءُ وضُمَّ ما قبل الواو لتصِحَّ.

و «أَصْلَى» : يُحتمل أَن ْ تكونَ الهمزةُ فيه للدخول في الشيء، فيتعدَّى لواحد وهو «سعيرًا» وأن تكونَ للتعديةِ، فالمفعولُ محذوفٌ، أي: يُصْلُون أنفسَهم سعيرًا.

وأبو حيوة بضمِّ الياءِ وفتحِ الصاد، واللام مشددة، مبنيًا للمفعول من «صَلَّى» مضعفًا. قال أبو البقاء: «والتضعيفُ للتكثيرِ» .

والصِّلْيُ: الإِيقادُ بالنارِ، يقال: صَلِي بكذا بكسر العين، وقوله: {لاَ يَصْلاَهَآ} [الليل: 15] أي يَصْلَى بها. وقال الخليل: «صَلِي الكافرُ النارَ» قاسَى حَرَّها. وصلاه النارَ وأَصْلاه غيرُه، هكذا قال الراغب، وظاهرُ هذه العبارةِ أنَّ فَعِل وأَفْعَل بمعنىً، يتعدَّيان إلى اثنين ثانيهما بحرفِ الجر، وقد يُحْذَف. وقال غيرُه: «صَلِيَ بالنارِ أي: تَسَخَّن بقربها» ، ف «سعيرًا» على هذا منصوبٌ على إسقاط الخافض. ويَدُلُّ على أنَّ أصلَ «يَصْلاها» يَصْلَى بها قولُ الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت