فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 10772

وقال آخر:

288 -وبَشَّرْتَنِي يا سَعْدُ أَنَّ أَحِبَّتِي ... جَفَوْنِي وأنَّ الوُدَّ موعدُهُ الحَشْرُ

وهذا رأي سيبويه، إلا أن الأكثرَ استعمالُها في الخير، وإن اسْتُعْمِلَتْ في الشرِّ فبقَيْدٍ، كقولِهِ تعالى: {فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ} [آل عمران: 21] وإن أُطْلِقَتْ كانت للخير، وظاهرُ كلامِ الزمخشري أنها تختصُّ بالخَيْرِ، لأنه تَأَوَّلَ مثلَ: {فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ} على العكسِ في الكلامِ الذي يُقْصَدُ به الزيادةُ في غَيْظِ المُسْتَهْزَأ به وتألُّمِهِ. والفعلُ منها: بَشَرَ وبَشَّر مخففًا ومثقلًا، كقولَه: «بَشَرْتُ عيالي» البيت، والتثقيلُ للتكثيرِ بالنسبة إلى المُبَشِّرِ به. وقد قرئ المضارعُ مخففًا ومشددًا، وأمَّا الماضي فَلَمْ يُقْرَأْ به إلا مثقَّلًا نحو: {فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ} [هود: 71] وفيه لغةٌ أخرى: أَبْشَرَ مثل أَكْرَمَ، وأنكر أبو حاتم التخفيفَ، وليس بصوابٍ لمجيء مضارعِهِ. وبمعنى البِشارة: البُشور والتَبْشير والإِبْشَار، وإن اختَلَفَتْ أفعالُها، والبِشارَةُ أيضًا الجَمالُ، والبَشير: الجميلُ، وتباشير الفجرِ أوائلُهُ.

[وقرأ زيدٌ بنُ علي رضي الله عنهما «وبُشِّرَ» : ماضيًا مبنيًا للمفعول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت