فهرس الكتاب

الصفحة 2242 من 10772

والأحقاف بضم الكاف، وافقهما عاصم وابن عامر من رواية ابن ذكوان عنه على ما في الأحقاف، والباقون بالفتح. وقد تقدَّم الكلام في الكُره والكَره: هل هما بمعنى واحد أم لا؟ في البقرة فأغنى عن إعادته. ولا مفهومَ لقوله «كرهًا» يعني فيجوز أن يرثوهن إذا لم يَكْرَهْن ذلك لخروجه مَخْرج الغالبِ.

قوله: {وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ} فيه وجهان، أظهرُهما: أنه مجزوم ب «لا» الناهية، عَطَفَ جملةَ نهي على جملةٍ خبرية، فإنْ لم تُشْترط المناسبةُ بين الجمل كما مذهبُ سيبويه فواضحٌ، وإن اشترطنا ذلك كما هو رأيُ بعضِهم فلأنَّ الجملةَ قبلَها في معنى النهي، إذ التقديرُ: لا ترثِوا النساءَ كرهًا فإنه غيرُ حلالٍ لكم. وجعله أبو البقاء على هذا الوجهِ مستأنفًا، يعني أنه ليس بمعطوفٍ على الفعل قبله.

والثاني: أجازه ابن عطية وأبو البقاء أن يكون منصوبًا عطفًا على الفعل قبله. قال ابن عطية: «ويُحتمل أن يكونَ» تَعْضُلوهن «نصبًا عطفًا على» تَرِثوا «، فتكون الواوُ مُشَرِّكةً عاطفة فِعْلًا على فعل» .

وقرأ ابن مسعود: «ولا أَنْ تَعْضُلوهن» فهذه القراءة تُقَوِّي احتمال النصب وأنَّ العَضْل مِمَّا لا يَحِلُّ بالنص. ورَدَّ الشيخ هذا الوجه بأنك إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت