فهرس الكتاب

الصفحة 2245 من 10772

الانقطاع:» والثاني: هو في موضع الحال تقديرُه: إلاَّ في حالِ إتيانِهِنَّ بفاحشةٍ، وقيل: هو استثناء متصل، تقديرُه: ولا تَعْضُلوهن في حال إلا في حالِ إتيان الفاحشة «انتهى. وهذا الوجهان هما في الحقيقة وجهٌ واحد، لأنَّ القائلَ بكونِه منصوبًا على الحال لا بُدَّ أن يقدِّر شيئًا عامًا يجعلُ هذه الحالَ مستثناةً منه.

وقرأ ابنُ كثير وأبو بكر عن عاصم:» مُبَيَّنة «بفتح الياء اسمَ مفعول في جميع القرآن، أي: بَيَّنَها مَنْ يَدَّعيها وأوضحها. والباقون بكسرها اسمَ فاعل وفيه وجهان، أحدهما: أنه من» بيَّن «المتعدي، فعلى هذا يكون المفعول محذوفًا تقديره مبيِّنةً حالَ مرتكبها. والثاني: أنه من بَيَّن اللازم، فإنَّ» بَيَّن «يكون متعديًا ولازمًا يقال: بانَ الشيء وأبان واستبان وبَيَّن وتبيَّن بمعنى واحد أي: ظَهَر. وقرأ بعضهم: مُبيِنَة بكسرِ الباءِ وسكونِ الياء اسم فاعل من» أبان «، وفيها الوجهان المتقدمان في المشددة المكسورة، لأنَّ» أبان «أيضًا يكون متعديًا ولازمًا، وأمَّا» مُبَيِّنات «فقرأهن الأخَوان وابن عامر وحفص عن عاصم بكسر الياء اسمَ فاعل، والباقون بفتحها اسمَ مفعول، وقد تقدَّم وجهُ ذلك.

قوله: {بالمعروف} في الباء وجهان، أظهرُهما: أنها باءُ الحالِ: إمَّا من الفاعل أي: مصاحبين لهنَّ بالمعروف، أو من المفعول أي: مصحوباتٍ بالمعروف.

والثاني: أنها باءُ التعدية. قال أبو البقاء: «بالمعروفِ» مفعول أو حالٍ «.

قوله: {فعسى} الفاء جواب الشرط، وإنما اقترنت بها» عسى «لكونِها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت