فهرس الكتاب

الصفحة 2262 من 10772

آخره يقتضي أن القيد الذي في الربائب وهو الدخول في أمهات نسائكم، كما تقدم حكايته عن علي وابن عباس. قال الشيخ: «ولا نعلم أحدًا أثبتَ ل» مِنْ «معنى الاتصال، أما الآية والبيت والحديث فمؤولة.

قوله: {وَحَلاَئِلُ} جمع» حليلة «وهي الزوجة، سُمِّيَتْ بذلك لأنها تَحُلُّ مع زوجها حيث كان، فهي فَعِيلة بمعنى فاعلة، والزوج حليل كذلك، قال:

1567 - أغشى فتاةَ الحَيِّ عند حليلِها ... وإذا غَزَا في الجيشِ لا أَغْشاها

وقيل: اشتقاقها من لفظ الحلال؛ إذ كلٌّ منهما حلال لصاحبه، وهو قول الزجاج وجماعة، ف» فَعِيل «بمعنى مفعول أي: مُحَلَّلة له وهو محللٌ لها، إلا أنَّ هذا يُضْعفُه دخولُ التأنيث، اللهم إلا أن يقال إنه جرى مَجْرى الجوامد/ كالنطيحة والذبيحة. وقيل: هما من لفظ» الحَلّ «ضد العَقْد؛ لأنَّ كلًا منهما يَحُلُّ إزارَ صاحبِه.

و {الذين مِنْ أَصْلاَبِكُمْ} صفةٌ مبينة؛ لأنَّ الابن قد يُطْلق على المُتَبَنَّى به وليست امرأتُه حرامًا على مَنْ تَبَنَّاه، وأمَّا الابن من الرضاع فإنه وإنْ كان حكمُه حكمَ ابن الصُّلْب في ذلك فمبيَّنٌ بالسنة فلا يَرِد على الآية الكريمة.

وأَصْلاب: جمع» صُلْب «وهو الظهرُ، سُمِّي بذلك لقوته اشتقاقًا من الصَّلابة، وأفصحُ لغتَيْه: صُلْب بضمِ الفاء وسكون العين وهي لغة الحجاز،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت