فهرس الكتاب

الصفحة 2278 من 10772

بفتحهما على البناء للفاعل، فمعنى الأولى: «فإذا أُحْصِنَّ بالتزوج» فالمُحْصِنُ لهنّ هو الزوج، ومعنى الثانية: «فإذا أَحْصَنَّ فروجَهن أو أزواجَهن» وهو واضح مما تقدم.

والفاء في «فإنْ» جواب «إذا» وفي «فعليهن» جواب «إنْ» ، فالشرطُ الثاني وجوابه مترتِّبٌ على وجود الأول، ونظيره: «إن أكلت فإنْ ضربت عمرًا فأنت حر» لا يُعْتق حتى يأكلَ أولًا ثم يضربَ عمرًا ثانيًا، ولو أسقطت الفاء الداخلة على «إن» في مثل هذا التركيب انعكس الحكمُ، ولزم أن يَضْرب أولًا ثم يأكل ثانيًا. وهذا يُعْرف من قواعد النحو، وهو أن الشرط الثاني يُجعل حالًا فيجب التلبُّسُ به أولًا.

قوله: {مِنَ العذاب} متعلقٌ بمحذوفٍ؛ لأنه حالٌ من الضمير المستكنِّ في صلةِ «ما» وهو «على» ، فالعاملُ فيها معنوي، وهو في الحقيقةِ ما تعلَّق به هذا الجار، ولا يجوزُ أن يكونَ حالًا من «ما» المجرورةِ بإضافة «نصف» إليها؛ لأنَّ الحالَ لا بد أن يعمل فيها ما يعمل في صاحبها، و «نصفُ» هو العامل في صاحبِها الخفضَ بالإِضافة، ولكنه لا يعمل في الحال لأنه ليس من الأسماء العاملة، إلاَّ أن بعضهم يَرى أنه إذا كان جزءًا من المضافِ جازَ ذلك فيه، والنصفُ جزءٌ فيجوز ذلك.

قوله: {ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ} «ذلك» مبتدأ، و «لِمَنْ خشي» جارٌّ ومجرور خبرُه، والمشار إليه ب «ذلك» إلى نكاح الأمة المؤمنة لِمَنْ عَدِم الطَّوْلَ. والعَنَتْ في الأصل انكسارُ العظم بعد الجبر، فاستعير لكل مشقة، وأُريد به هنا ما يَجُرُّ إليه الزنى من العقاب الدنيوي والأخروي، و «منكم» حالٌ من الضمير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت