فهرس الكتاب

الصفحة 2373 من 10772

وَمَا لاَ تُبْصِرُونَ إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ [الحاقة: 38] يعني أنه قد جاءت» لا «قبل القسم حيث لم تكن» لا «موجودةً في الجواب، فالزمخشري يرى ان» لا «في قوله تعالى: {فَلاَ أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُون} [الحاقة: 38] أنها زائدةٌ أيضًا لتأكيدِ معنى القسم، وهو أحدُ القولين، والقولُ الآخر كقول الطبري المتقدم، ومثلُ الآية في التخاريج المذكورة قولُ الآخر:

1603 - فلا واللَّهِ لا يُلْفَى لِما بي ... ولا لَلِما بهم أبدًا دواءُ

قوله {حتى يُحَكِّمُوكَ} :» حتى «غايةٌ متعلقة بقوله» لا يؤمنون «أي: ينتفي عنهم الإيمانُ إلى هذه الغاية وهي تحكيمك وعدمُ وجدانِهم الحرجَ وتسليمُهم لأمرك. والتفت في قوله» ربِّك «من الغَيْبة في قوله {واستغفر لَهُمُ الرسول} رجوعًا إلى قوله» ثم جاؤوك «وقرأ أبو السَّمَّال:» شَجْر «بسكون الجيم هربًا من توالي الحركات وهي ضعيفةٌ، لأنَّ الفتحَ أخو السكون. و» بينهم «ظرف منصوب ب» شجر «هذا هو الصحيح، وأجاز أبو البقاء فيه أن يكونَ حالًا وجعل في صاحب هذه الحال احتمالين، أحدُهما: أن يكون حالًا من» ما «الموصولة، والثاني: أنه حال من فاعل» شجر «وهو نفس الموصول أيضًا في المعنى، فعلى هذا يتعلق بمحذوف، و» ثم لا يجدوا «عطفٌ على ما بعد» حتى «،» ويَجِدُوا «يَحْتمل أن تكون المتعديةَ لاثنين، فيكونُ الأول» حرجًا «والثاني الجارُّ قبلَه فيتعلَّقُ بمحذوف، وأن تكونَ المتعدية لواحد فيجوز في» في أنفسهم «وجهان، أحدهما: أنه متعلق ب» يجدوا «تعلُّقَ الفَضَلات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت