فهرس الكتاب

الصفحة 2382 من 10772

يكونَ منقولًا من الفاعلية وتقديرهُ:» وحِسُنَ رفيقُ أولئك «فالرفيقُ على هذا غيرُ المميِّز، ولا يجوزُ دخولُ» مِنْ «عليه.

والثاني: ألاَّ يكونَ منقولًا، فيكونُ نفسَ المميِّز، وتدخل عليه» مِنْ «وإنما أتى به هنا مفردًا لأحدِ معنيين: إمَّا لأنَّ الرفيقَ كالخليطِ والصديق في وقوعِها على المفردِ والمثنى والمجموع بلفظٍ واحدٍ، وإمَّا اكتفاءً بالواحد عن الجمعِ لفَهْمِ المعنى، وحَسَّن ذلك كونُه فاصلةً. ويجوز في» أولئك «أن يكونَ إشارةً إلى النبيين ومَنْ بعدهم، وأَنْ يكونَ إشارةً إلى مَنْ يُطِع اللَّهَ ورسولَه، وإنَّما جَمَع على معناها، وعلى هذا فيُحتمل أَنْ يقال: إنه راعى لفظ» مَنْ «فأفردَ في قوله» رفيقًا «ومعناها فجمع في قوله» أولئك «، إلا أن البَداءَةَ في ذلك بالحَمْل على اللفظ أحسنُ، وعلى هذا فيكونُ قد جَمَعَ فيها بين الحملِ على اللفظ في» يُطِعْ «ثم على المعنى في» أولئك «ثم على اللفظ في» رفيقًا «.

والجمهورُ على فتح الحاء وضم السين من «حَسُن» وقرأ أبو السمَّال بفتحِها وسكونِ السينِ تخفيفًا نحو «عَضْد» في «عَضُد» وهي لغة تميم، ويجوز: «وحُسْن» بضم الحاء وسكون السين، كأنهم نقلوا حركة العينِ إلى الفاء بعد سَلْبِها حركتَها وهذه لغةُ بعض قيس.

وجَعَل الزمخشري هذا من بابِ التعجب فإنه قال: «فيه معنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت