فهرس الكتاب

الصفحة 2401 من 10772

الأهلَ يُذَكَّرُ ويؤنَّثُ. فإن قلت: هل يجوزُ: مِنْ هذه القريةِ الظالمين أهلُها؟ قلت: نَعَمْ كما [تقول] :» التي ظَلَموا أهلها «على لغة» أكلوني البراغيث «ومنه: {وَأَسَرُّواْ النجوى الذين ظَلَمُواْ} [الأنبياء: 3] . انتهى وهذه قاعدةٌ كلية: أنَّ الصفة إذا جَرَتْ على غيرِ مَنْ هي له سواءً كانت خبرًا أم نعتًا أم حالًا يُنْعَتُ ما قبلَها في اثنين من خمسة: واحدٍ من ألقاب الإِعراب، وواحد من التنكير والتعريفِ، وأمَّا بالنسبةِ إلى التذكير والتأنيث والإِفراد وضدَّيه فيُحْسَبُ المرفوعُ بها كالفعل، وقد تقدَّم تحقيقُ ذلك غيرَ مرة. ويجبُ أيضًا إبرازُ الضميرِ منها مطلقًا أعني سواءً أَلْبس أم لم يُلْبِس وأمَّا إذا كان المرفوعُ بها اسمًا ظاهرًا فلا حاجةَ إلى رَفْعها الضميرَ، إلا أنه لا بد من راجعٍ يرجِع إلى الاسمِ الموصوف بها لفظًا كهذه الآية. وقد أوضحتُ ذلك وَبيَّنْتُه في هذا الكتاب وفي شرحي للتسهيل، وهذا بخلافِ الفعلِ إذا وُصِف به أو أُخْبر به أو وقع حالًا لشيء لفظًا وهو لغيره معنى، فإن الضميرَ لا يُبْرَزُ منه بل يَسْتَتِرُ نحو:» زيدٌ هندٌ يضرُبها «و» هند زيدٌ تضربه «عن غيرِ ضميرٍ بارز لقوة الفعل وضَعْفِ الاسم في العمل، وسواءً لم يُلْبِس كما تقدَّم تمثيله أو أَلْبس نحو:» زيدٌ عمروٌ يضربه «إذا قَصَدْتَ أن زيدًا هو الضاربُ لعمرو، هذا مقتضى مذهبِ البصريينَ، نصَّ عليه مكي وغيره، إلا أنَّه قال قبل ذلك:» إلا أنَّ اسم الفاعل إذا كان خبرًا أو صفة أو حالًا لغير مَنْ هو له لم يَسْتَتِرْ فيه ضميرٌ ولا بد من إظهاره، وكذلك إنْ عُطِف على غير مَنْ هو له «قلت: هذه الزيادةُ لم يذكرها النحوييون وتمثيلُها عَسِرٌ. وأمَّا ابنُ مالك فإنه سَوَّى بين الفعل والوصف، يعني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت