فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 10772

ف «ذا» هنا بمعنى الذي لأنه أُبْدِلَ منه مرفوعٌ وهو «أَنَحْبٌ» ، وكذا {مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ العفو} [البقرة: 219] في قراءة أبي عمرو.

والثالث: أن يُغَلَّبَ حكمُ «ما» على «ذا» ، فَيُتْرَكا ويَصيرا بمنزلة اسمٍ واحدٍ، فيكونَ في محلِّ نصبٍ بالفعل بعدَه، والأجودُ حينئذٍ أن يُنْصَبَ جوابُه والمبدلُ منه كقولِه: {مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ العفو} في قراءة غير أبي عمروٍ، و «ماذا أَنْزَلَ ربُّكم، قالوا: خيرًا: عند الجميع، ومنه قوله:

310 -يا خُزْرَ تغلبَ ماذا بالُ نِسْوَتِكم ... لا يَسْتَفِقْنَ إلى الدَّيْرَيْنِ تَحْنانَا

ف» ماذا «مبتدأ، و» بالُ نسوتكم «خبرُه. الرابع: أن يُجْعَلَ» ماذا «بمنزلةِ الموصول تغليبًا ل» ذا «على» ما «، عكسَ ما تقدَّم في الصورة قبلَه، وهو قليلٌ جدًا، ومنه قولُ الشاعر:

311 -دَعي ماذا عَلِمْتِ سأتَّقيه ... ولكنْ بالمُغَيَّبِ نَبِّئِيني

فماذا بمعنى الذي لأنَّ ما قبله لا يُعَلَّقُ. الخامسُ: زعم الفارسي أن» ماذا «كلَه يكونُ نكرةً موصوفةً وأنشد:» دَعي ماذا عَلِمْتِ «أي: دَعي شيئًا معلومًا وقد تقدَّم تأويلُه. السادس: وهو أضعفُها أن تكونَ» ما «استفهامًا و» ذا «زائدةً وجميعُ ما تقدَّم يصلُح أن يكون مثالًا له، ولكنَّ زيادةَ الأسماءِ ممنوعةٌ أو قليلةٌ جدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت