والإِركاس: الردُّ والرَّجْعُ، ومنه الرِّكْس للرجيع، قال عليه السلام في الرَّوْثة لمَّا أُتِيَ بها: «إنها رِكْس» وقال أمية بن أبي الصلت:
163 -3- فَأُرْكِسوا في جحيم النار إنَّهمُ ... كانوا عصاةً وقالو الإفْكَ والزورا
أي: رُدُّوا، وقال الراغب: «الرِّكْس والنِّكْس: الرِّذْلُ، إلا أنَّ الرِّكْس أبلغُ، لأن النِّكَس ما جُعِل أعلاه أسفله، والرِّكس ما صار رجيعًا بعد أن كان طعامًا. وقيل: أَرْكسه أَوْبقَه، قال:
163 -4- بشُؤْمِك أَرْكَسْتَني في الخَنا ... وأَرْمَيْتَني بضروبِ العَنا
وقيل: الإِركاس: الإِضلال، ومنه:
136 -5- وأَرْكَسْتَنِي عن طريق الهدى ... وصَيَّرْتَنِي مَثَلًا للعِدى
وقيل: هو التنكيسُ، ومنه:
163 -6- رُكِّسوا في فتنةٍ مظلمةٍ ... كسوادِ الليلِ يَتْلُوها فِتَنْ
ويقال: أَرْكس وَرَكَّس بالتشديد ورَكَس بالتخفيف: ثلاث لغات بمعنى واحد، وارتكس هو أي: رجَع. وقرأ عبد الله: «ركَسَهم» ثلاثيًا، وقرئ «