حَصِرةً» نصبًا على الحال بوزن «نَبَقَة» وهي تؤيد كونَ «حَصِرت» حالًا، ونقلها المهدوي عن عاصم في رواية حفص، ورُوي عن الحسن أيضًا: «حَصِراتٍ» و «حاصراتٍ» .
وهاتان القراءتان تحتملان أن تكونَ «حَصِراتٍ» و «حاصراتٍ» نصبًا على الحال، أو جرًا على الصفة ل «قوم» ، لأنَّ جمع المؤنث السالم يستوي جَرُّه ونصبه إلا أنَّ فيهما ضعفًا من حيث إنَّ الوصف الرافعَ لظاهرٍ الفصيحُ فيه أن يُوَحَّد كالفعلِ أو يُجْمَعَ جَمْعَ تكسير ويَقِلُّ جمعُه تصحيحًا، تقول: مررت بقومٍ ذاهب جواريهم، أو قيام جواريهم، ويَقَلُّ: «قائماتٍ جواريهم» وقرئ «حَصِرةٌ» بالرفع على أنه خبر مقدم، و «صدوُرهم» مبتدأ، والجملة حال أيضًا. وقال أبو البقاء. «وإن كان قد قرئ» حصرةٌ «بالرفع، فعلى أنه خبر، و» صدورهم «مبتدأ، والجملةُ حال» .
قوله: {أَن يُقَاتِلُونَكُمْ} أصلُه: عن أَنْ، فلمَّا حُذِف حرف الجر جرى الخلاف المشهور: أهي في محل جر أو نصب؟ والحَصْرُ: الضيق، وأصلُه في المكان ثم تُوُسِّع فيه، قال:
163 -8- ولقد تَسَقَّطَني الوشاة فصادَفُوا ... حَصِرًا بسِرِّكِ يا أُميمُ ضَنِينًا
وقوله: {فَلَقَاتَلُوكُمْ} اللام جواب «لو» لعطفِه على الجواب، وقال ابن عطية: «هي لامُ المحاذاة والازدواج بمثابةِ الأولى، لو لم تكن الأولى كنت تقول» لقاتلوكم «وهي تسميةٌ غريبة، وقد سبقه إليها مكي. والجمهور على»