قيل: فَضَّلهم تفضيلةً نحو: «ضربته سوطًا» الثاني: أنها حال من «المجاهدين» أي: ذوي درجة. الثالث: أنها منصوبة انتصابَ الظرف أي: في درجة ومنزلة. الرابع: انتصابها على إسقاط الخافض أي: بدرجة.
قوله: {وَكُلاًّ وَعَدَ الله الحسنى} «كلًا» مفعول أول ل «وعد» مقدمًا عليه، و «الحسنى» مفعول ثان. وقرئ: «وكلُّ» على الرفع بالابتداء، والجملة بعده خبره، والعائد محذوف أي: وعده، وهذه كقراءة ابن عامر في سورة الحديد {وَكُلاًّ وَعَدَ الله الحسنى} [الآية: 10] . قوله «أجرًا» في نصب أربعة أوجه، أحدهما: النصب على المصدر من معنى الفعل الذي قبله لا من لفظه؛ لأن معنى «فَضَّل الله» آجرَ.
الثاني: النصب على إسقاطِ الخافض أي: فضَّلهم بأجر. الثالث: النصب على أنه مفعولٌ ثانٍ؛ لأنه ضَمَّن «فضَّل» أعطى، أي: أعطاهم أجرًا تَفَضُّلًا منه. الرابع: أنه حال من «درجات» قال الزمخشري: «وانتصب» أجرًا «على الحال من النكرة التي هي» درجات «مقدَّمةً عليها» وهو غير ظاهر؛ لأنه لو تَأَخَّر عن «درجات» لم يجز أن يكون نعتًا ل «درجات» لعدم المطابقة، لأنَّ «درجات» جمع، و «أجر» مفرد. كذا ردَّه بعضهم، وهي غفلة، فإنَّ «أجرًا» مصدرٌ، والأفصحُ فيه أن يُوَحَّدَ ويُذَكَّر مطلقًا.