فهرس الكتاب

الصفحة 2482 من 10772

بجماعة من القوم إلا زيد» إنْ شئتَ جَعَلْتَ زيدًا تابعًا للجماعةِ أو للقومِ. ولم يَجْعلْه الزمخشري تابعًا إلا «لكثير» قال: «إلا نَجْوَى مَنْ أمر على أنه مجرورٌ بدلٌ من» كثير «كما تقولُ:» لا خيرَ في قيامِهم إلا قيامِ زيدٍ «وفي التنظير بالمثالِ نظرٌ لا تَخْفَى مباينتُه للآية، هذا كله إنْ جَعَلْنَا الاستثناءَ متصلًا بالتأويلين المذكورين أو منقطعًا على لغة تميم. وتلخَّص فيه ستة أوجه: النصب على الانقطاع في لغةِ الحجاز أو على أصل الاستثناءِ، والجرُّ على البدل من» كثير «أو مِنْ» نجواهم «أو على الصفةِ لأحدهما.

و {مِّن نَّجْوَاهُمْ} متعلقٌ بمحذوفٍ لأنه صفةٌ ل» كثير «فهو في محلِّ جر، والنجوى في الأصلِ مصدرٌ كما تقدم، وقد يُطْلَقُ على الأشخاص مجازًا [قال تعالى: {وَإِذْ هُمْ نجوى} [الإِسراء: 47] ] ، ومعناها المُسَارَّة، ولا تكون إلا من اثنين فأكثرَ، وقال الزجاج: النجوى ما تَفَرَّد به الاثنانُ فأكثرُ سرًا كان أو ظاهرًا. وقيل: النجوى جمع نَجِيّ نقله الكرماني. قوله:» بين «يجوز ان يكون منصوبًا بنفس» إصلاح «تقول:» أصلحت بين القوم «قال تعالى: {فَأَصْلِحُواْ بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ} [الحجرات: 10] .

وأَنْ يتعلق / بمحذوفٍ على أنه صفةٌ ل» إصلاح «و» ابتغاءَ «مفعولٌ من أجله. وألف» مرضاة «عن واوٍ، وقد تقدم تحقيقه. وقرأ أبو عمرو وحمزة:» فسوف يُؤتيه «بالياءِ نظرًا إلى الاسم الظاهر في قوله {مَرْضَاتِ الله} والباقون بالنون نظرًا لقوله بعدُ:» نُولِّه ونُصْلِه «وهو أوقعُ للتعظيمِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت