فهرس الكتاب

الصفحة 2503 من 10772

عليكم في الكتاب، وذلك غيرُ جائزٍ كما لم يَجُزْ في قوله {تَسَآءَلُونَ بِهِ والأرحام} [النساء: 1] يعني من غيرِ إعادةِ الجار. وقد أجاب الشيخ عما ردَّ به الزمخشري والزجاج بأن التقدير: يُفْتيكم في متلوِّهنَّ وفيما يُتْلى عليكم في الكتابِ في يتامى النساء، وحُذِف لدلالة قوله {وَمَا يتلى عَلَيْكُمْ} وإضافةُ» متلوّ «إلى ضمير» هُنَّ «سائغةٌ، إذ الإِضافةُ تكون بأدنى ملابسةٍ لمَّا كان متلوًا فيهن صَحَّتِ الإِضافةُ إليهن، كقوله: {مَكْرُ الليل والنهار} [سبأ: 33] لمَّا كان المكرُ يقع فيهما صَحَّتْ إضافُته إليهما، ومثله قول الآخر:

165 -9- إذا كوكبُ الخَرْقاءِ لاحَ بِسُحْرَةٍ ... سهيلٌ أذاعَتْ غَزْلَها في الغرائب

وفي هذا الجواب نظرٌ.

والنصبُ بإضمار فعل أي: ويبيِّن لكم ما يُتْلى، لأنَّ» يُفْتيكم «بمعنى يبيِّن لكم. واختار الشيخ وجهَ الجرِّ على العطفِ على الضمير، مختارًا لمذهب الكوفيين وبأنَّ الأوجه كلَّها تؤدي إلى التأكيد، وأمَّا وجهُ العطف على الضمير فيجعلُه تأسيسًا قال:» وإذا دار الأمرُ بينهما فالتأسيسُ أَوْلى «وفي جَعْلِه هذا الوجهَ منفردًا بالتأسيس دونَ بقية الأوجه نظرٌ لا يَخْفى.

قوله: {فِي الكتاب} يجوزُ فيه ثلاثةُ أوجهٍ، أحدُهما: أنه متعلق ب» يُتْلى «والثاني: أنه متعلقٌ بمحذوفٍ على أنه حالٌ من الضميرِ المستكنِّ في» يتلى «والثالث: أنه خبر» ما يتلى «على الوجه الصائر إلى أنَّ» ما يتلى «

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت