فهرس الكتاب

الصفحة 2522 من 10772

وقال الزمخشري: «ولو كانَتِ الشهادةُ على أنفسكم» فَجَعَل «كان» مقدرةً، وهي تحتملُ في تقديرِه التمام والنقصان: فإنْ قَدَّرْتَها تامةً كان قولُه «على أنفسكم» / متعلقًا بنفسِ الشهادة، ويكون المعنى: «ولو وُجِدَتِ الشهادةُ على أنفسكم، وإنْ قَدَّرْتَها ناقصةً فيجوزُ أَنْ يكونَ» على أنفسكم «متعلقًا بمحذوفٍ على أنه خبرها، ويجوز أن يكونَ متعلقًا بنفس الشهادة، وحينئذ يكون الخبر مقدرًا، والمعنى:» ولو كانَتِ الشهادةُ على أنفسِكم موجودةً، إلا أنه يلزمُ مِنْ جَعْلِنا «على أنفسكم» متعلقًا بالشهادة حَذْفُ المصدرِ وأبقاءُ معمولِه وهو قليلٌ أو ممتنع. وقال أيضًا: «ويجوز أن يكون المعنى:» وإن كانت الشهادة وبالًا على أنفسكم «ورَدَّ عليه الشيخ هذين الوجهين فقال:» وتقديرُه: ولو كانت الشهادة على أنفسكم ليس بجيد؛ لأن المحذوف إنما يكون مِنْ جنسِ الملفوظِ به ليدلَّ عليه، فإذا قلت: «كن محسنًا ولو لمَنْ أساء إليك» فالتقدير: ولو كنت محسنًا لمَنْ أساء، ولو قَدَّرْته «ولو كان إحسانك» لم يكن جيدًا لأنك تحذف ما لا دلالةَ عليه بلفظٍ مطابقٍ «وهذا الردُّ ليس بشيء، فإن الدلالة اللفظية موجودةٌ لاشتراكِ المحذوفِ والملفوظِ به في المادة، ولا يَضُرُّ اختلافُهما في النوع.

وقال في الوجه الثاني: «وهذا لا يجوز لأن ما تعلق به الظرف كونٌ مقيدٌ، والكونُ المقيد لا يجوزُ حَذْفُه بل المطلقُ، لو قلت:» [كان] زيدٌ فيك «تعني: محبًا فيك لم يجز» وهذا الرد أيضًا ليس بشيء لأنه قَصَد تفسير المعنى، ومبادئُ النحو لا تَخْفى على آحاد الطلبة فكيف بشيخِ الصناعة؟ .

قوله: {فالله أولى بِهِمَا} إذا عُطف ب «أو» كان الحكمُ في عَوْدِ الضمير والإِخبارِ وغيرِهما لأحدِ الشيئين أو الأشياء، ولا يجوز المطابقةُ تقول: «زيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت