فهرس الكتاب

الصفحة 2533 من 10772

في» غيره «يجوزُ أَنْ يعود على الكفر والاستهزاء المفهومَيْن من قوله» يكفر بها «و» يستهزأ بها «وإنما أفرد الضمير وإن كان المراد به شيئين لأحد أمرين: إمَّا لأنَّ الكفرَ والاستهزاء شيءٌ واحدٌ في المعنى، وإمَّا لإِجراءِ الضميرِ مُجْرى اسمِ الإشارةِ نحو:

{عَوَانٌ بَيْنَ ذلك} [البقرة: 68] و [قوله:]

166 -4- كأنَّه في الجِلْدِ توليعُ البَهَقْ ... وقد تقدَّم تحقيقُه في البقرة. و «حتى» غايةٌ للنهي، والمعنى: أنه يجوز مجالستهم عند خوضِهم في غيرِ الكفر والاستهزاء.

وقوله: {إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ} «إذنْ» هنا مُلْغَاةٌ لوقوعها بين مبتدأ وخبر. والجمهور على رفعِ اللام في «مثلُهم» على خبرِ الابتداء. وقرئ شاذًا بفتحها، وفيها تخريجان، أحدهما: - وهو قولُ البصريين- أنه خبر أيضًا، وإنما فُتِح لإِضافته إلى غير متمكن كقوله تعالى: {إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَآ أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ} [الذاريات: 23] بفتح اللام، وقول الفرزدق:

166 -5-. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . . وإذما مثلَهم بشرُ

في أحدِ الأوجه. والثاني: - وهو قولُ الكوفيين- أن «مثل» يجوز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت