وقوله: {يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ} قيل: هنا معطوفٌ محذوف أي: وبينهم كقوله:
166 -7- فما كانَ بين الخيرِ لو جاء سالمًا ... أبو حُجُرٍ إلا ليالٍ قلائِلُ
أي: وبيني، والظاهرُ أنه لا يَحْتاج لذلك، لأن الخطاب في «بينكم» شاملٌ للجميع، والمرادُ المخاطبون والغائبون، وإنما غَلَّبَ الخطاب لِما عَرَفْتَ من لغة العرب. قوله: {عَلَى المؤمنين} يجوز أن يتعلقَ بالجَعْلِ، ويجوز أَنْ يتعلَّق بمحذوفٍ؛ لأنه في الأصلِ صفةٌ ل «سبيلا» فلمَّا قُدِّم عليه انتصبَ حالًا عنه.