فهرس الكتاب

الصفحة 2575 من 10772

للظن تقول: «قتلت هذا الأمر علمًا ويقينًا» أي: تحققت، فكأنه قيل: وما صَحَّ ظنهم عندهم وما تحققوه يقينًا ولا قطعوا الظن باليقين.

قوله: {يقينًا} فيه خمسة أوجه، أحدها: أنه نعت مصدر محذوف أي: قتلًا يقينًا. الثاني: أنه مصدر من معنى العامل قبله كما تقدم مجازه، لأنه في معناه أي: وما تيقنوه يقينًا. الثالث: أنه حال من فاعل «قتلوه» أيك وما قتلوه متيقنين لقتله. الرابع: أنه منصوب بفعل من لفظه حُذِف للدلالة عليه. أي: ما تيقَّنوه يقينا، ويكون مؤكدًا لمضمون الجملة المنفية قبله. وقدّر أبو البقاء العامل على هذا الوجه مثبتًا فقال: «تقديره: تيقنوا ذلك يقنيا» وفيه نظر. الخامس - ويُنْقل عن ابي بكر بن الأنباري- أنه منصوبٌ بما بعد «بل» من قوله: {رَّفَعَهُ الله} وأن في الكلام تقديمًا وتأخيرًا أي: بل رفعه الله إليه يقينًا، وهذا قد نَصَّ الخليل فمَنْ دونه على منعِه، أي: إن «بل» لا يعمل ما بعدها فيما قبلها، فينبغي ألا يَصِحَّ عنه، وقوله: {بَل رَّفَعَهُ الله إِلَيْهِ} ردُّ لما ادَّعَوْه مِنْ قتله وصلبه. والضمير في «إليه» عائد على «الله» على حَذْفِ مضاف أي: إلى سمائِه ومحلِّ أمره ونهيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت