سيأتي. وحكى ابنُ عطية عن قومٍ مَنْعَ نصبه على القطع من أجلِ حرف العطف، والقطعُ لا يكونُ في العطف، إنما ذلك في النعوت، ولما استدلَّ الناسُ بقول الخرنق:
167 -4- لا يَبْعَدَن قومي الذين همُ ... سُمُّ العُداةِ وآفَةُ الجُزْرِ
النازلين بكلِّ معتَركٍ ... والطيبون معاقدَ الأزْرِ
على جواز القطع فَرَّق هذا القائلُ بأن البيت لا عطفَ فيه؛ لأنها قطعت «النازين» فنصبته، و «الطيبون» فرفعَتْه عن قولِها «» قومي «، وهذا الفرقُ لا أثرَ له؛ لأنه في غيرِ هذا البيت ثبت القطع مع حرف العطف، أنشد سيبويه:
167 -5- ويَأْوي إلى نِسْوةٍ عُطَّلٍ ... وشُعْثًا مراضيعَ مثلَ السَّعالِي
فنصب» شعثًا «وهو معطوف.
الثاني: أن يكونَ معطوفًا على الضمير في» منهم «أي: لكن الراسخون في العلمِ منهم ومن المقيمين الصلاة. الثالث: أن يكون معطوفًا على الكاف في» إليك «أي: يؤمنون بما أُنْزل إليك وإلى المقيمين الصلاةَ وهم الأنبياء. الرابع: أن يكونَ معطوفًا على» ما «في» بما أُنْزِل «أي: يؤمنون» بما أنزل إلى محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وبالمقيمين، ويُعْزَى هذا الكسائي. واختلفت