فهرس الكتاب

الصفحة 2653 من 10772

عليه ما في حَيِّزه، وهذا كما قالوا في قوله: {إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِّنَ القالين} [الشعراء: 168] {وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ الزاهدين} [يوسف: 20] ، وتقديرُ مكي متعلِّق هذا الظرف وهو» خاسر «إنما هو بناء على كون» أل «موصولةً بدليل قولِه:» فإنْ جعلت الألف واللام ليستا بمعنى «الذين» وبالجملة فلا حاجة إلى هذا التقدير: بل العاملُ فيه كما تقدم العاملُ في الظرفِ الواقعِ خبرًا وهو الكون المطلق، ولا يجوز أن يكونَ «في الآخرة» هو الخبر، و «من الخاسرين» متعلِّقٌ بما تعلَّق به لأنه لا فائدة في ذلك، فإنْ جُعِل «من الخاسرين» حالًا من ضميرِ الخبر وتكونُ حالًا لازمةً جاز، وهو ضعيفٌ في الإِعراب، وقد تقدَّم وقد تقدَّم نظيرُ هذه الآية في البقرة عند قوله: {وَإِنَّهُ فِي الآخرة لَمِنَ الصالحين} [الآية: 130] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت